ما الذي يحدث في تونس ؟!!

ما الذي يحدث في تونس ؟!!


منذ اقالة لطفي براهم من طرف يوسف الشاهد في صفقة مريبة مع الشيخ راشد الغنوشي و تعيين غازي الجريبي وزير العدل وزيرا للداخلية بالنيابة و الداخلية تعيش اعصارا لم يسبق له مثيل حتى في زمن الراجحي و اقالته الشهيرة لمجموعة 42.
منذ اليوم الأول لتسميته وزيرا للداخلية بالنيابة، انطلق الجريبي في حملة أقل ما يقال عنها أنها حملة تطهير، كان لها ان تكون تطهيرا ايجابيا لو لم تستهدف كل من خدم تونس بصدق خاصة في ملف مكافحة الارهاب.
اقالات بالجملة تحضيرا للاحالة على التقاعد الوجوبي لاطارات نجحت خلال السنوات الاخيرة في استهداف منظومة الارهاب في تونس في مقتل بشهادات محلية و عالمية.. فقد تم استهداف قيادات عليا في كتيبة عقبة ابن نافع ذات الارتباط بالقاعدة في المغرب العربي، كما تم تصفية معظم قياديي كتيبة جند الخلافة الداعشية، بعمليات نوعية ذات طابع استخباراتي بمستوى حرفية عالمي.
اليوم و بعد شهور من الاستقرار الامني و في حين تشهد المجموعات الارهابية تراجعا ملحوظا في نسق تخطيطها و على المستوى العملياتي بسبب المنظومة الامنية الناجحة التي اتسمت بالاستباقية و الاستهداف المركز و المدروس، تاتي هاته الاقالات لتصيب الجهاز الامني في مقتل و لتجعل من العديد من جنود تونس في الخفاء في خطر داهم وهو التصفية.
و لكن الاخطر في ذلك هو اقدام وزير بالنيابة، مكلف بالتسيير حتى تعيين خليفة رسمي بكل هاته الاقالات، و كانه على دراية مسبقة بكواليس وزارة الداخلية وهو امر مستبعد لانه لم يكن ليعفي هاته القيادات لو كان فعلا مطلعا و عالما بالشان الامني التونسي.. وهو ما يرجح فرضية القائمات الجاهزة التي تم تمريرها للجريبي عن طريق الشاهد من طرف الجهاز الامني في حركة النهضة.
و هنا لسائل أن يسأل، ما سبب هذه الاقالات الاخيرة التي حصلت بعجالة و ليلة عيد، الاطاحة باكثر من 100 اطار ممن اثبتوا نجاحهم و تعويضهم بآخرين اثبت عدد هام منهم فشلهم سابقا ميدانيا في مقاومة الارهاب و جرائم الامن العام ؟ هل أن هذه الاقالات ستحسن من الوضع الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد الذي بلغ شفير الهاوية؟