تهور الشاهد يهدد مسار الانتقال الديموقراطي في تونس

تهور الشاهد يهدد مسار الانتقال الديموقراطي في تونس


المصدر : موقع ناس زمان

يواصل الشاهد و محيطه سياسة اختراق و تدمير الاحزاب السياسية في تونس مما يزيد يوما بعد يوم من سخط و نفور التونسيين من الحياة العامة و الحياة السياسية. فقد كان حزب آفاق تونس أول ضحايا هذه السياسة، بعد ان تمرد لوبي الشاهد بقيادة رياض المؤخر على قرارات المكتب السياسي لآفاق و انتهى الامر بخسارة الحزب لكتلته البرلمانية و أخيرا لاستقالة كريم الهلالي من الامانة العامة، و لم يختلف مصير حزب المسار عن سلفه اذ قاد سمير بالطيب الانشقاق و التمرد داخله. تلاه مشروع تونس بتمرد قاده الصحبي بن فرج و ليلى الشتاوي بذات الوسائل و أدى لاستقالة خمسة نواب من كتلة الحرة بمجلس النواب.و ان كان نداء تونس قد نجى مؤقتا من هذه العاصفة بمناورة سياسية لمديره التنفيذي مؤخرا خلال التصويت لوزير الداخلية هشام الفراتي حيث نجح في توحيد موقف النداء و كتلته حول المطالبة برحيل الحكومة بعد محاولة فاشلة لانس الحطاب و زهرة ادريس و منصف السلامي لتقسيم النداء و فرض لوبي سياسي و مالي داخله للشاهد، الا أن حركة النهضة قد لا يكون لها الحظ ذاته، اذ انطلق حسين الجزيري في تجيير دعم النهضة للشاهد بدعمه داخلها لا وبل بتصفية حساباته الشخصية داخل الحركة مدعوما بالشاهد مما حدى بالسيد الفرجاني القيادي بحركة النهضة لكسر قاعدة ابقاء الخلافات الداخلية بعيدا على الاضواء التي اعتمدتها حركة النهضة في كل مسيرتها اذ قام الفرجاني بنشر تدوينة اتهم فيها حسين الجزيري بالوشاية باخوانه و استغلال الشاهد لضرب النهضة.
و بذلك تكون سياسة الشاهد الرئيسية، ان كان لنا ان نسميها بالسياسة، اذ يغلب عليها طابع الطموح الشخصي و التهور، هي تدمير الاحزاب بالتالي تعريض مسار الانتقال الديمقراطي في تونس الى الخطر اذ بات مهددا بالزوال و العود السريع للدكتاتورية الشخصية اذا نجح الشاهد بتهوره و بسياسة فرق تسد في مسعاه.
فهل تكون حركة النهضة الضحية القادمة لسرطان الحياة السياسة في تونس؟

ferjani sayed1213

المصدر : موقع ناس زمان